الشيخ هادي النجفي

9

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

ومنتهى الكرم لا تدركه الصفات ولا يحدّ باللغات ولا يعرف بالغايات واشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي الهدى وموضع التقوى ورسول الرب الأعلى جاء بالحق من عند الحق لينذر بالقرآن المنير والبرهان المستنير فصدع بالكتاب المبين ومضى على ما مضت عليه الرسل الأوَّلون . أمّا بعد أيّها الناس فلا يقولنَّ رجال قد كانت الدنيا غمرتهم فاتّخذوا العقار وفجّروا الأنهار وركبوا أفره الدواب ولبسوا ألين الثياب فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً إن لم يغفر لهم الغفّار إذا منعتهم ما كانوا فيه يخوضون وصيّرتهم إلى ما يستوجبون فيفقدون ذلك فيسألون ويقولون : ظلمنا ابن أبي طالب وحرمنا ومنعنا حقوقنا ، فالله عليهم المستعان من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وآمن بنبينا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم القرآن وحدود الإسلام ليس لأحد على أحد فضل إلاّ بالتقوى ، ألا وإنّ للمتقين عند الله تعالى أفضل الثواب وأحسن الجزاء والمآب لم يجعل الله تبارك وتعالى الدنيا للمتقين ثواباً وما عند الله خير للأبرار ، انظروا أهل دين الله فيما أصبتم في كتاب الله وتركتم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجاهدتم به في ذات الله أبحسب أم بنسب أم بعمل أم بطاعة أم زهادة وفيما أصبحتم فيه راغبين فسارعوا إلى منازلكم - رحمكم الله - التي أمرتم بعمارتها ، العامرة التي لا تخرب ، الباقية التي لا تنفد ، التي دعاكم إليها وحضّكم عليها ورغّبكم فيها وجعل الثواب عنده عنها فاستتمّوا نعم الله عزّ ذكره بالتسليم لقضائه والشكر على نعمائه فمن لم يرض بهذا فليس منّا ولا إلينا وإنّ الحاكم يحكم بحكم الله ولا خشية عليه من ذلك أولئك هم المفلحون . وفي نسخة : ولا وحشة وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وقال : وقد عاتبتكم بدرَّتي التي أُعاتب بها أهلي فلم تبالوا وضربتكم بسوطي الذي أُقيم به حدود ربّي فلم ترعووا أتريدون أن أضربكم بسيفي أما إنّي أعلم الذي تريدون ويقيم أودكم ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي بل يسلّط الله عليكم